الحوار الوطني المرتقب ومتاربس القوى المناهضة.

برزت فى الآونة الأخيرة قوى فكرية و ايدلوجية ، تسعى جاهدة لوضع المتاريس والكوابح فى وجه الحوار الوطني المرتقب ، مستترة خلف شعارات وسرديات أكل عليها الدهر وشرب وهي تشكك فى قدرة الموريتانيين على تجاوز جراح الماضي وبناء عقد اجتماعى جديد ، أساسه العدل والانصاف فى ظل دولة المواطنة وكعادتها دائما تمارس هذه القوى المناهضة للحلول التوافقية ، أساليب التخويف والتحريض ضد الملفات المتعلقة بالعبودية والارث الانسانى لأنها تجد فى فرقة الموريتانيين وعدم وحدتهم ،ضالتها المفضلة . والواقع أن الموريتانيين ، سئموا هذا النوع من الألاعيب البائسة واصبحو على قناعة بأن الرباط الوطنى هو الحل وما سواه مئاله إلى المجهول وأن هذا الرباط ، لن يكتب له النجاح ، بدون مصالحة وطنية تفضى إلى إعادة تأسيس الجمهورية و ملائمتها ، للعيش المشترك بين جميع مكوناتها الوطنية . و للأسف ان بعض القوى التقدمية والانعتاقية ، قد تنساق عن وعي أو غير وعي فى مسار التعطيل هذا وزرع المتاريس ، حتى وإن ظهرت وكأنها ترفع السقف فالنتيجة واحدة ، فكلا الطرفين ، يصنعان الشئ نفسه .
السفونية ذاتها ، تعزف عليها جوقة ، تمديد المأموريات والمس من المود المحصنة التى تعتبر أهم مكسب ديمقراطي حققته الطبقة السياسية الموريتانية مذ ميلاد الدولة الوطنية إلى يومنا هذا.
الحوار الوطني يشكل الفرصة الأخيرة لتأمين البلد من العواصف العاتية ، الناجمة عن الأوضاع الجو سياسية فى المنطقة الإقليمية والعالم والحوار هو الأسلوب الذى تنتهجة الأمم المتحضرة لحل مشاكلها ، داخل غرف مقلقة سلاحها فيه ، الحجة والحجة المضادة .
أما النماذج الأخرى فى دول الجوار والمحيط الإقليمى ، مالى والسودان أعتقد أنها تشكل العبرة لمن يعتبر، والطبقة السياسية معنية اليوم أكثر من غيرها وهي مدعوة لتغليب المصلحة الوطنية العليا وتجاوز الأمور الشكلية إلى الأهم بغية التأسيس لعقد اجتماعى متين يصون وحدة البلاد وأمنها.
سمت ولد بلال مسعود