حضور مشرّف ومسؤولية وطنية: عمد في قلب التنمية المستدامة
في مشهد وطني يبعث على الفخر، شهدت زيارة معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مسعودة بنت بحام إلى منتجع جوخة بمناسبة اليوم العالمي للغابات حضورًا لافتًا لثلة من العمد الذين جسدوا المعنى الحقيقي للمسؤولية الوطنية والتفاني في خدمة المواطنين.
العمد في الميدان.. رموز للعطاء
في طليعة الحاضرين، العمدة محمد ولد بكفه، عمدة التيشطيات، الرجل الذي عُرف بمواقفه الثابتة ودفاعه المستمر عن مصالح سكان بلديته. إلى جانبه، العمدة أحمدو ولد إميجن، عمدة شمامه الجديدة، الذي لم يألُ جهدًا في النهوض بالبنية التحتية والخدمات الأساسية لسكان منطقته. كما سجل العمدة محمد سعيد، عمدة انتيكان، حضورًا متميزًا، وهو الذي أثبت على الدوام قدرته على تمثيل تطلعات سكان بلديته والعمل من أجل تحسين ظروفهم.
هؤلاء العمد وغيرهم، هم خط الدفاع الأول عن تنمية بلدياتهم، لم يدخروا جهدًا ولم يتراجعوا عن مسؤولياتهم، يدركون أن العهد أمانة، وأن العمل البلدي ليس منصبًا للوجاهة، بل تكليف يتطلب تضحية وإخلاصًا.
زيارة بحجم الوطن
زيارة وزيرة البيئة لهذه المناطق تؤكد مجددًا أن الدولة، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ماضية في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة. هذه الزيارة ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل تجسيد عملي لالتزام الحكومة بتطوير قطاع البيئة ومواجهة التحديات المناخية التي تهدد مستقبل أجيالنا القادمة.
لقد برهنت القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على أن التنمية المتوازنة والمستدامة ليست شعارات جوفاء، بل سياسات فعلية تُترجم على أرض الواقع، في القرى والمدن، من خلال مشاريع ملموسة ورؤية بعيدة المدى تهدف إلى تحقيق الرفاه والازدهار لجميع المواطنين.
دعوة لمزيد من العمل والتكاتف
إننا، إذ نحيي هذه النماذج المشرفة من العمد الذين يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء، ندعو بقية العمد والمنتخبين إلى الاقتداء بهم، والتحرك بفاعلية لخدمة بلدياتهم، فالوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بالمبادرات الجادة والعمل الميداني المستمر.
إن هذه المرحلة التي تعيشها بلادنا تتطلب مزيدًا من التضامن بين المنتخبين والمجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، لتحقيق رؤية فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تقوم على العدالة الاجتماعية، والإنصاف، والتنمية الشاملة التي لا تستثني أحدًا.
ختامًا.. التحية لكل مخلص لهذا الوطن
كل التقدير لكل من حمل همّ وطنه فوق كل اعتبار، لكل من وقف إلى جانب شعبه دون حسابات ضيقة، لكل من أدرك أن المسؤولية تكليف وليست تشريفًا. موريتانيا تتقدم بسواعد أبنائها المخلصين، وبقيادة رشيدة تعي حجم التحديات، وتعمل على مواجهتها بكل حكمة واقتدار.
تحياتي وتقديري،
يحي عبدالمؤمن