ضرائب التحويلات تهدد آلاف الوظائف

حذّر رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، الدكتور نورالدين محمدو، من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة للضرائب الجديدة المفروضة على نقاط التحويل المالي الإلكتروني، مطالبًا الحكومة بالتراجع الفوري عنها وإعادة دراستها من مختلف الزوايا.
وقال الدكتور محمدو، استنادًا إلى معطيات قدّمها مكتب تجمع نقاط التحويل المالي الإلكتروني خلال زيارة للحزب، إن عدد محلات التحويل البنكي في البلاد يقارب 4000 محل، يوظف كل واحد منها ما بين عامل إلى ثلاثة عمال، أغلبهم من فئة الشباب، ليصل مجموع العاملين في هذا القطاع إلى نحو 7000 موظف برواتب شهرية أو أسهم مالية ثابتة.
وأوضح أن هذا الرقم يفوق عدد عمال ثاني أكبر مشغّل وطني، الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم)، ويعادل ضعف عدد عمال شركة تازيازت لاستخراج الذهب، معتبرًا أن استهداف هذا القطاع بالضرائب الجديدة يشكل تهديدًا مباشرًا لمصدر عيش آلاف الأسر.
وأشار رئيس الحزب إلى أن بعض هذه الضرائب يعادل الربح الصافي لكثير من نقاط التحويل الصغيرة، ما سيؤدي – حسب تعبيره – إلى إغلاقها حتمًا، وإلى تفاقم البطالة في صفوف الشباب، وإعادة شبح الهجرة غير النظامية بقوة أكبر.
وطالب الوزير الأول ووزارة المالية وإدارة الضرائب بإعادة النظر فورًا في هذه الإجراءات، ودراسة انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي، محذرًا من “سياسة الجباية المتوحشة والتحصيل الضريبي الأعمى”، ومؤكدًا ضرورة مراعاة خصوصية السياق الوطني