عمر الفتح: اختيار محمد ولد بلال لرئاسة الإنصاف موفق ويفتح مرحلة جديدة

كتب رجل الأعمال وعضو المجلس الوطني لحزب الإنصاف عمر الفتح، مقالًا أشاد فيه باختيار محمد ولد بلال مسعود لرئاسة الحزب، معتبرًا أن الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل السياسي.
وقال ولد الفتح إن اختيار رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لمحمد ولد بلال لرئاسة حزب الإنصاف كان «اختيارًا موفقًا»، بالنظر إلى تجربته الإدارية والسياسية والتنفيذية، التي يرى أنها تمنحه معرفة واسعة بطبيعة العمل الحكومي والمؤسساتي والتحديات التي تواجه البلاد.
وأشار إلى أن أهمية اختيار ولد بلال لا تقتصر على تجربته السابقة، بل تشمل كذلك ما وصفه بالحيوية السياسية التي أظهرها منذ توليه قيادة الحزب، من خلال التواصل مع مختلف الفاعلين، وتحريك الهيئات، والسعي إلى إعادة تنشيط العمل الحزبي.
ورأى ولد الفتح أن حزب الإنصاف بحاجة إلى الانتقال من النشاط المناسباتي إلى العمل السياسي المستمر، ومن انتظار الأحداث إلى المبادرة والتفاعل معها، مؤكدًا أن الحزب ينبغي أن يكون حاضرًا بصورة دائمة بين المواطنين، يستمع إلى انشغالاتهم وينقل مطالبهم.
كما اعتبر أن توسيع دائرة المشاركة داخل الحزب يمثل مصدر قوة، مشددًا على أهمية إشراك الكفاءات والشباب والنساء والفاعلين السياسيين والاجتماعيين، وتحويل تعدد الآراء إلى عنصر إثراء للعمل الحزبي.
وأكد أن بناء حزب قوي يتطلب تفعيل مؤسساته وهيئاته المحلية، وتحويلها إلى فضاءات للتكوين السياسي والحوار والتواصل والتعبئة، بما يعزز قدرة الحزب على مواكبة التحولات التي يشهدها المجتمع الموريتاني.
وفي حديثه عن دور الحزب، دعا ولد الفتح إلى تعزيز التواصل مع المواطنين والتعريف بما تحقق من برامج ومشاريع خلال السنوات الماضية، مع ضرورة الاستماع في الوقت نفسه إلى الملاحظات والتحديات والمطالب المطروحة.
وقال إن الخطاب السياسي المسؤول لا ينبغي أن يقتصر على الحديث عن الإنجازات، بل يجب أن يتناول أيضًا ما لا يزال يحتاج إلى عمل، معتبرًا أن حزب الإنصاف يمكن أن يؤدي دورًا في تعزيز الحوار والثقة بين السلطة والمجتمع.
وفي ختام مقاله، اعتبر ولد الفتح أن محمد ولد بلال أمام مسؤولية سياسية كبيرة، لكنه يمتلك، وفق رأيه، تجربة تؤهله لقيادة المرحلة، معربًا عن أمله في أن تتحول الديناميكية الحالية داخل الحزب إلى مشروع مؤسسي طويل النفس، يقوم على الحيوية والمشاركة والتواصل والمؤسسية.
وختم بالقول إن موريتانيا بحاجة إلى أحزاب قوية ومؤسسات حية وخطاب سياسي راشد، معتبرًا أن حزب الإنصاف أمام فرصة لتقديم نموذج جديد للعمل الحزبي بقيادة محمد ولد بلال.
عمر الفتح