توشيح “الثريا”… وصمت يفتح أسئلة محرجة

يأتي توشيح فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بوسام “الثريا” من الجمعية البرلمانية للفرنكفونية، كاعتراف دولي مهم بمكانة الدولة وحضورها في الفضاء الفرنكفوني، وكان يفترض أن يحظى بزخم إعلامي وسياسي يوازي رمزيته.
غير أن ما لفت الانتباه هو هذا الفتور الواضح في تفاعل عدد من المدونين والكتاب والشباب المنتمين للفضاء الداعم، ممن اعتادوا الحضور بقوة في لحظات الجدل السياسي، والغياب في لحظات الإنجاز والتكريم.
هذا التباين يطرح سؤالاً مشروعاً حول طبيعة الخطاب الداعم نفسه: هل هو خطاب يقوم على التثمين المتوازن للإنجازات، أم أنه حضور موسمي مرتبط بالجدل واللحظات الساخنة فقط؟
المفارقة أن بعض أكثر الأصوات نشاطاً في الفضاء الرقمي لا تتردد في التعليق على تفاصيل أقل أهمية، بينما تمر أحداث ذات بعد دبلوماسي ورمزي بهذا الحجم دون أن تجد الصدى الكافي.
إن الإشكال هنا لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يتعلق بمنهجية التعاطي مع الفعل السياسي: دعمٌ يبدو في كثير من الأحيان انتقائياً، غير متوازن في مواكبة الإنجاز كما يواكب النقد.
وفي المحصلة، فإن مثل هذه المناسبات تكشف بوضوح أن قوة أي خطاب داعم لا تُقاس بكثافة الضجيج، بل بقدرته على الحضور في لحظات الإنجاز كما في لحظات الجدل

 

بقلم : المختار اعبيد قيادي سابق في حركة “إيرا “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً