إدانة شيخ محظرة… انتصار للعدالة وحماية الطفولة

أعربت جمعية الشباب من أجل السلام وحماية حقوق المرأة والطفل عن ارتياحها البالغ لصدور أمر قضائي يقضي بإدانة ومعاقبة شيخ محظرة ثبتت مسؤوليته عن إهمال جسيم أفضى إلى وفاة طفل، في قضية وُصفت بالصادمة وتمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة.
وأكدت الجمعية، في بيان صادر عنها، أن الحكم يشكل انتصارًا للعدالة وسيادة القانون، ويجسد التطبيق الصارم لمقتضيات الدستور الموريتاني، والقانون الجنائي، والقانون رقم 2018-024 المتعلق بحماية الطفل، إضافة إلى التزامات موريتانيا الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل.
وشدد البيان على أن جميع المؤسسات التعليمية والتربوية، التقليدية منها والنظامية، تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة تجاه الأطفال الخاضعين لإشرافها، مؤكدة أن صفة “الشيخ” أو “المربي” لا تمنح أي حصانة من المساءلة، بل تفرض واجبًا مضاعفًا في الرعاية والحماية.
واعتبرت الجمعية أن هذا الحكم يبعث برسالة واضحة مفادها عدم الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الأطفال، داعية إلى تشديد الرقابة على المحاظر والمؤسسات التربوية، وتفعيل آليات التبليغ المبكر، وتكوين القائمين على التعليم في مجال حقوق الطفل، وإنشاء نظام وطني فعال للرصد والتفتيش.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن العدالة، وإن كانت لا تعيد روح الطفل الفقيد، فإنها تثبت أن كرامة الأطفال مصونة، داعية إلى جعل هذه القضية محطة مفصلية لتعزيز منظومة حماية الطفولة في البلاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً