كوركول… مسار تنموي متجدد في ظل رؤية متبصّرة وقيادة حكيمة

منذ تولّي فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد الحكم سنة 2019، دخلت ولاية كوركول مرحلة جديدة من البناء والتحديث، قوامها العدالة المجالية، والإنصاف الاجتماعي، والتنمية المستدامة، وترسيخ دولة الخدمات القريبة من المواطن.
وقد جعلت القيادة العليا للبلاد من تنمية الداخل أولوية استراتيجية، وهو ما تجسّد بوضوح في مشاريع وبرامج ملموسة شملت مختلف القطاعات الحيوية، وأسهمت في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز الاستقرار والتنمية.
فعلى مستوى المياه، تم تعزيز قدرات التزويد وتوسيع الشبكات، بما وضع حدًا لمعاناة دامت سنوات، ووفّر موردًا أساسيًا للحياة والاستقرار.
وفي مجال الصحة، عرف القطاع تحسنًا ملحوظًا من خلال ترميم وتجهيز المراكز الصحية، ودعم المستشفى الجهوي بكيهيدي، مما ساهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.
أما التعليم والتكوين، فقد شهد بدوره طفرة نوعية عبر بناء وترميم المؤسسات التعليمية، وتعزيز التكوين المهني، بما يمكّن الشباب من اكتساب المهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل.
كما تم تحسين شبكة الطرق وفك العزلة عن العديد من المقاطعات والمراكز القروية، مما ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع.
وفي المجال الزراعي والريفي، استفادت الولاية من برامج دعم مهمة، شملت توفير المدخلات الزراعية، ومواكبة المزارعين، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز الاكتفاء الذاتي.
كما حظيت كوركول بنصيب وافر من تدخلات الحماية الاجتماعية، خاصة في إطار برنامج “تآزر”، من خلال دعم الأسر الهشة، وإنجاز مشاريع تعمير، وتمويل أنشطة مدرّة للدخل، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويكافح الهشاشة.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق برامج متعددة لدعم تشغيل وتمكين الشباب والنساء، وتشجيع المبادرات المحلية، وتحفيز روح المقاولة، بما يرسخ دور هذه الفئات في التنمية.
إن ما تحقق في ولاية كوركول منذ سنة 2019 هو ثمرة رؤية استراتيجية متبصّرة، وقيادة حكيمة جعلت من خدمة المواطن أولوية قصوى، ومن التنمية المتوازنة خيارًا ثابتًا، قائمًا على القرب، والنجاعة، والاستدامة.
واليوم، تمثل كوركول نموذجًا لمسار تنموي متكامل، يجمع بين تطوير البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الأساسية، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتمكين الشباب، في إطار دولة حديثة تسعى إلى تحقيق الرفاه والكرامة لكل مواطنيها.
لالة بنت الرشيد ولد صالح
عضو اللجنة الدائمة لحزب الإنصاف