غياب التمثيل الحزبي يطغى على زيارة بعثة الإنصاف إلى روصو

أثار الغياب اللافت لحراطين ومهمشي مقاطعة بوتلميت عن استقبال بعثة حزب الإنصاف والأنشطة الحزبية المصاحبة لها في مدينة روصو، جدلًا واسعًا حول واقع التمثيل داخل هياكل الحزب ودوائر القرار السياسي والإداري.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذا الغياب لم يكن عابرًا، بل يعكس وضعية إقصاء مزمنة تعاني منها هذه الفئات، سبق أن نبه إليها فاعلون محليون، معتبرين أن غيابهم عن الهيئات الحزبية انعكس بشكل مباشر على مستوى التعبئة والانخراط خلال الزيارة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن حراطين ومهمشي بوتلميت لا يحظون بأي تمثيل فعلي داخل الأطر القيادية لحزب الإنصاف، كما يغيبون عن المناصب السامية في الدولة والتمثيل البرلماني، حيث لا يوجد من بينهم أمناء عامون أو وزراء أو سفراء أو نواب أو مديرون عامون، في ظل ما يصفه هؤلاء بحصر التمثيل السياسي والوظيفي في دوائر عائلية محدودة.
ويأتي ذلك، وفق نفس المصادر، رغم الدور الانتخابي البارز الذي لعبته هذه الفئات خلال الاستحقاقات الأخيرة، والتي حصل فيها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على 67% من أصوات مقاطعة بوتلميت، نتيجة تعبئة ميدانية قادتها مبادرات محلية، وثقتها تقارير حزبية وأمنية.
ومن أبرز هذه المبادرات، مبادرة عمدة بوتلميت المختار ولد آميجن، الذي تقول المصادر إنه تم إقصاؤه من مختلف هيئات حزب الإنصاف، بما في ذلك المجلس الوطني، رغم كونه عمدة المقاطعة باسم الحزب. كما تشير إلى المبادرة الشبابية التي قادها ائتلاف “التيار الجارف: النداء الحر الناصح”، بقيادة الإطار الشاب هارون ولد إديقبي، والتي ضمت أطرًا من مختلف الشرائح المهمشة، واستطاعت إحداث حراك سياسي وفكري جديد قائم على التشاركية والتعايش والوئام، قبل أن يتم، حسب القائمين عليها، إقصاء قياداتها من أي تمثيل حزبي.
ويعتبر متابعون أن استمرار هذا الوضع يعكس إقصاءً مؤسساتيًا ممنهجًا، واستئثارًا بموارد الدولة وامتيازاتها من قبل فئة محددة، وهو ما ساهم في تعميق الشعور بالتهميش، ووضع فئات واسعة أمام خيارات صعبة، بين الإقصاء الاجتماعي والسياسي، مع تأكيد المعنيين رفضهم لأي مسارات متطرفة.
ورغم ذلك، تؤكد مصادر قريبة من حراطين ومهمشي بوتلميت تمسكهم بدعم نهج رئيس الجمهورية، معتبرين إياه أملًا في تجاوز واقع التهميش السياسي والوظيفي القائم منذ الاستقلال.
وتعزز هذه المعطيات، حسب متابعين، تصريحات وصوتيات متداولة لبعض الفاعلين المحليين، من بينهم مستشار بلدي مؤيد لبرنامج الرئيس، اعتبر أن ما يحدث يعكس عجز أطر المهمشين داخل حزب الإنصاف عن نيل أي موطئ قدم داخل الحزب، وهو ما يفسر الغياب الواضح لهم عن استقبال بعثة الحزب في روصو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً