اتحاد قوى التغيير يدخل الساحة السياسية بخطاب مطالب عاجلة

شكّل المهرجان الجماهيري الذي نظّمه حزب اتحاد قوى التغيير بمقره المركزي، احتفالًا بحصوله على الترخيص الرسمي، إعلانًا عمليًا عن دخوله الفعلي إلى المشهد السياسي، في ظرف تتقاطع فيه الضغوط الاقتصادية مع احتقان اجتماعي متزايد. الحضور اللافت لقيادات الحزب وأطره ومناضليه عكس سعيًا مبكرًا لتثبيت الوجود التنظيمي وبناء زخم داخلي.
وفي كلمته، ركّز رئيس الحزب، المهندس المختار ولد الشيخ، على الطابع الجماعي للإنجاز، معتبرًا استكمال التزكيات القانونية في وقت وجيز مؤشرًا على جاهزية القواعد وقدرتها على العمل المنظم. سياسيًا، حمل الخطاب تشخيصًا نقديًا للأوضاع العامة، محمّلًا الأنظمة السابقة مسؤولية تراكم الأزمات بفعل الفساد وسوء التسيير وغياب الحكامة الرشيدة.
اقتصاديًا واجتماعيًا، وضع الحزب مطالب آنية في صدارة أولوياته، شملت خفض أسعار المواد الأساسية والوقود، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، ومراجعة قرارات الصندوق الوطني للتأمين الصحي، إلى جانب تحسين أوضاع المدرسين ومقدمي خدمات التعليم. ويعكس هذا التوجه محاولة للاقتراب من هموم المواطنين وبناء قاعدة دعم اجتماعي واسعة منذ الانطلاقة.

وبشأن الحوار السياسي المرتقب، أعلن الحزب استعداده للمشاركة بروح مسؤولة وبمقترحات عملية، في موقف يوازن بين الانفتاح السياسي والحفاظ على سقف المطالب. كما شددت مداخلات قياداته على النضال السلمي، وبناء دولة القانون، ومكافحة الفساد، والدفاع عن الحقوق والكرامة.
في المحصلة، يسعى اتحاد قوى التغيير إلى التموقع كقوة سياسية جديدة تجمع بين الشرعية القانونية، والخطاب الاجتماعي المباشر، والانفتاح السياسي المحسوب، مع رهان واضح على ترجمة الشعارات إلى عمل تنظيمي وميداني مستدام