ولد أجاي – بيرام: 3 – 0

بعد منتصف الليل، وفي جلسة برلمانية اتسمت بطولها وحدة نقاشها، جرت مباراة بين الوزير الأول والمرشح الرئاسي بيرام ولد الداه ولد اعبيد.
كان ولد اجاي هادئا وأريحيا، يبتسم وهو يتحدث ويسجل الهدف تلو الآخر، ويخاطب الزعيم بيرام الداه اعبيد بلقب «السيد الرئيس» في كل مداخلة، في مشهد لافت جمع بين اللياقة السياسية والحسم في الرد.
خلال هذه المباراة، سجل الوزير الأول ثلاثة أهداف مباشرة، بدون تسلل، وبلعب نظيف.
الهدف الأول جاء ردًا على مرتدة قام بها الزعيم عبر التشكيك في إنجاز شوارع بمقاطعة الرياض ضمن برنامج عصرنة نواكشوط، حين قال إنه يقيم في المقاطعة ولم يشاهد تلك الأشغال، رد الوزير الأول بابتسامة واضحة وبنبرة هادئة، قائلا: السيظ الرئيس.. أنتم لا تعودون للرياض إلا أواخر الليالي، كان الرد مباشرًا، دون انفعال، لكنه حمل تكذيبًا واضحًا للرواية المقدَّمة.
أما الهدف الثاني، فقد سجل بعد هجمة تتعلق بغياب المدرسين عن المدارس، وهو الملف الذي ظل محورًا ثابتًا في نقاشات النواب خلال السنوات الماضية. أكد الوزير الأول أن الوضع تغيّر، وأن الشكاوى السابقة لم تعد موجودة، مشددًا على أنه لم يعد هناك مجال للقول بوجود مدارس بلا مدرسين. وعندها قاطعه الزعيم بيرام قائلا: إن الظاهرة موجودة بكثرة، لم يتهرّب الوزير الأول من التحدي، بل رد ضاحكًا، مطالبًا بتحديد الأسماء والأماكن بدقة، ومؤكدًا أن الإعلان عنها كفيل بحل الإشكال فورًا، ومحيلا المسؤولية عن الموضوع للرئيس بيرام.
الهدف الثالث، الذي أكمل هاتريك ولد أجاي في مرمى بيرام، جاء في ختام الجلسة، حين تحدث الرئيس بيرام عن وقوف الدولة مكتوفة الأيدي اتجاه ما قال إنه تهديد بالقتل تعرض له، وكان هدفا سياسيا بصبغة قانونية، حيث خاطبه قائلا: الرئيس أنتم رجل قانون. ولم تقدموا في القضية المذكورة شكوى رسمية، وما جرى اقتصر على شكاوى عبر الإنترنت ورسالة عبر تطبيق واتساب وزير العدل.
بقلم محمد ناجي
