توتي فال.. من قصر الرئاسة في غامبيا إلى الظهور السياسي في سياتل

عادت السيدة الأولى السابقة في غامبيا، توتي فال، إلى الواجهة بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الأضواء، مع ظهورها مؤخرًا في فعاليات للجالية الغامبية بمدينة سياتل الأميركية.
وُلدت توتي فال نحو عام 1971 في قرية كيمبوجي بإقليم الساحل الغربي في غامبيا، وعملت سابقًا في شركة الاتصالات الغامبية «GAMTEL». وفي سبتمبر 1994، تزوجت من الرئيس السابق يحيى جامي، بعد أشهر من الانقلاب العسكري الذي أوصله إلى السلطة، لتصبح السيدة الأولى للبلاد.
وخلال فترة وجودها في القصر الرئاسي، التي امتدت حتى عام 1997 أو مطلع 1998، شاركت توتي فال في عدد من المناسبات الرسمية، ومثلت غامبيا في محافل دولية، من بينها المؤتمر العالمي للأمم المتحدة حول المرأة في بكين عام 1995، حيث تحدثت عن قضايا المرأة الغامبية.
وانتهى زواجها من جامي عام 1997، ليتزوج الأخير لاحقًا من زينب سوما. وبعد مغادرتها القصر الرئاسي، عادت توتي فال إلى قريتها، قبل أن تقيم لنحو عامين في موريتانيا، ثم تعود إلى غامبيا مطلع عام 2006.
وبعد سنوات، انتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث تقدمت بطلب للجوء السياسي نحو عام 2015 واستقرت في مدينة سياتل بولاية واشنطن، لتعيش بعيدًا عن الحياة السياسية الرسمية.
وفي أغسطس 2026، ظهرت توتي فال مجددًا في عدد من أنشطة الجالية الغامبية في سياتل، من بينها فعاليات مرتبطة بحزب الشعب الوطني (NPP) وحملة لجمع التبرعات للانتخابات الرئاسية المقررة في 2026.
وخلال هذه الأنشطة، تحدثت عن الدور الذي تؤديه المرأة الغامبية في الحياة السياسية، معتبرة أن النساء يساهمن في دعم المرشحين وتحقيق الانتصارات الانتخابية، لكنهن غالبًا ما يُهمشن بعد انتهاء الاستحقاقات.
كما دعت إلى نبذ خطاب الكراهية والانقسام، مؤكدة أهمية الوحدة الوطنية والاحترام ووضع مصلحة غامبيا فوق الاعتبارات الحزبية.
واستعادت توتي فال بعض ذكرياتها من فترة توليها منصب السيدة الأولى، مشيرة إلى تعاملاتها مع شخصيات معارضة، من بينها حامات باه وأوسينو دابو، باعتبارها أمثلة على إمكانية ممارسة العمل السياسي في إطار من الاحترام.
وبعد نحو ثلاثة عقود من مغادرتها قصر الرئاسة، تبدو توتي فال اليوم بعيدة عن السلطة الرسمية، لكنها عادت إلى المشهد من بوابة الجالية الغامبية في الولايات المتحدة، حاملة رسائل عن الوحدة الوطنية ودور المرأة في السياسة
