يعقوب لمرابط يطالب بتوضيح أسباب بقاء 172 مؤسسة خارج التفتيش

قال رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي»، يعقوب لمرابط، إن تقرير المفتشية العامة للدولة حول مهام الرقابة المنجزة خلال سنتي 2024 و2025، رغم أهميته، يظل بحاجة إلى مزيد من الشفافية وتحديد المسؤوليات ومتابعة تنفيذ التوصيات.
وأوضح لمرابط أن التقرير أشار إلى اختلالات ذات أثر مالي يناهز 23.75 مليار أوقية قديمة، مطالبًا بنشر تفاصيل الملفات المعنية، بما يشمل الجهات والبرامج والمشاريع محل التدقيق، وقيمة المبالغ، وطبيعة المخالفات، والإجراءات المتخذة ومآلاتها.
وأشار إلى أن نطاق التفتيش شمل 9 قطاعات وزارية من أصل 37، وبذلك بقيت 28 قطاعًا خارج نطاق التفتيش، كما شمل 8 مؤسسات عمومية فقط من أصل نحو 180 مؤسسة، لتبقى 172 مؤسسة خارج الرقابة، إضافة إلى مئات المشاريع.
وتساءل رئيس حزب «تحدي» عن المعايير التي اعتمدتها المفتشية في تحديد أولويات التفتيش، وعن الجهات المسؤولة عن ضمان سلامة التصرف في المال العام داخل القطاعات والمؤسسات التي لم تشملها عمليات الرقابة.
كما أثار لمرابط مسألة متابعة التوصيات، مشيرًا إلى بقاء 351 توصية دون إحالة من أصل 771، أي ما يقارب 45.5%، مطالبًا بتوضيح أسباب عدم الإحالة والجهات المسؤولة عن تنفيذ التوصيات وآجال ذلك.
وحمل لمرابط رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني المسؤولية السياسية والمؤسسية عن ضمان فعالية منظومة الرقابة والمتابعة داخل السلطة التنفيذية، موضحًا أن ذلك لا يعني إسناد أي مسؤولية جنائية إليه بشأن وقائع فردية دون حكم قضائي.
وأكد أن مكافحة الفساد ينبغي ألا تتوقف عند اكتشاف الاختلالات وتسجيلها، بل يجب أن تشمل تحديد المسؤوليات، واسترداد الأموال، وتصحيح الاختلالات، وإحالة الملفات التي تستوجب ذلك إلى الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ التوصيات.
ودعا إلى نشر المعطيات التي لا يحظر القانون نشرها، وتمكين البرلمان والرأي العام وأجهزة العدالة والرقابة من المعلومات الضرورية لممارسة الرقابة والمساءلة.
وختم لمرابط بالتأكيد على أن «المال العام ليس مالًا مجهول المالك، والمسؤولية لا ينبغي أن تكون مجهولة العنوان»، مطالبًا بتوضيح من قرر ومن نفذ ومن راقب، وما تم استرداده من أموال وما آل إليه المتبقي