الوزير الأول يبرر خيار الدعم الجزئي للمحروقات

أكد الوزير الأول، المختار ولد أجاي، أن الحكومة واجهت خلال الفترة الأخيرة خيارين فيما يتعلق بالتعامل مع الارتفاع العالمي لأسعار المحروقات، موضحاً أن المحافظة على الأسعار السابقة للمحروقات السائلة والغازية كانت ستكلف خزينة الدولة دعماً يناهز 50 مليار أوقية خلال أشهر مارس وأبريل ومايو فقط.
وأوضح الوزير الأول أن هذا الخيار كان سيفرض تجميد عدد من البرامج الاجتماعية والتنموية المبرمجة، مشيراً إلى أن المستفيد الأكبر من هذا النوع من الدعم هم الأكثر استهلاكاً للمحروقات والغاز والمواد الاستهلاكية الأخرى، في حين تكون استفادة ذوي الدخل المحدود أقل نسبياً.
وأضاف أن الحكومة اختارت تحمّل جزء كبير من فارق الأسعار، بقيمة 35 مليار أوقية خلال الفترة نفسها، مقابل تحمّل المستهلكين للجزء المتبقي والمقدر بـ15 مليار أوقية، ما سمح بالحفاظ على برامج اجتماعية وتنموية بقيمة مماثلة.
وأشار ولد أجاي إلى أن هذا التوجه مكّن كذلك من تخصيص دعم مباشر وموجه للفئات الأقل دخلاً، تجاوزت قيمته 18 مليار أوقية، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأكثر هشاشة.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار شرح الحكومة لخياراتها الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة تداعيات التقلبات الدولية في أسعار الطاقة، مع الحرص على التوازن بين دعم القدرة الشرائية للمواطنين واستمرار تنفيذ البرامج التنموية والاجتماعية